يوسف بن حسن السيرافي
245
شرح أبيات سيبويه
الأمور ، ولا يعرف ما في عواقبها « * » وما ستر عنه من أحوالها ، وجعل غوامض الأمور وعواقبها وما تؤول إليه بمنزلة البطون ، وجعل ما انكشف من أحوالها حتى عرف بمنزلة الظهور . [ أحوال النصب في الأمكنة المختصة ] 118 - قال سيبويه ( 1 / 82 ) قال عامر بن الطفيل :
--> ( * ) قال الغندجاني حين بلغ ابن السيرافي هذه العبارة في شرحه : « قال س : هذا موضع المثل : ومارست الأمور بغير حزم * فما تدري أغثّ أم سمين لم يعرف ابن السيرافي ثالث البيتين ، وهو جواب قوله : ( فإن تكن ) . والصواب في قوله ( فللدهر ) : وللدهر والدنيا ، بالواو ، فظن أن ذلك جواب ، وإنما هو موضع تمام المصراع اعتراض بين إن وجوابها . والأبيات : 1 ) تبكي على لبنى وأنت تركتها * وكنت عليها بالملا أنت أقدر ومعنى قوله : ( وأنت عليها أقدر ) أنه قد خدع عنها حتى طلّقها ، فندم على طلاقها : 2 ) فإن تكن الدنيا بلبنى تقلّبت * وللدّهر والدّنيا بطون وأظهر ومعنى قوله : بطون وأظهر : شدة ورخاء . 3 ) فقد كان فيها للأمانة موضع * وللكفّ مرتاد وللعين منظر 4 ) وللحائم العطشان ريّ يقوته * وللمرح الذّيال خمر ومسكر 5 ) كأني في أرجوحة بين أحبل * إذا ذكرة منها على الأرض تخطر » ( فرحة الأديب 11 / ب )